استشعار النعم

استشعار النعم هو واحدة من أعظم العبادات القلبية وأرقى المقامات النفسية إنه ليس مجرد اعتراف عابر بما تملك ، بل هو حاله من الوعي والامتنان اليقظ لكل تفصيل صغير او كبير يحيط بك ، مما يغير نظرتك للحياة بالكامل . 

كيف نطبقه عملياً ؟ 

1 - لماذا نحتاج الى استشعار النعم ؟ 

• كسر فخ الاعتياد : الانسان بطبيعته يألف النعمه حتى يظنها حقاً مكتسباً ( مثل : الصحة ، الأمان ، او حتى كوب من القهوه ) استشعار النعم يعيد اليك دهشة البدايات ورؤية قيمتها . 

• تحقيق الوفرة النفسية : بدلاً من التركيز على ماينقصك ( عقلية الندرة ) يجعلك الاستشعار تركز على ماتملكه فعلياً ( عقلية الوفرة ) وهو اول طريق للسلام الداخلي . 

• وعد رباني بالزيادة : كما ورد في القرآن الكريم ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) فالشكر والاستشعار هما الحارس الجالب للمزيد . 

2 - مستويات استشعار النعم .

لايقتصر الاستشعار على الكلمات فقط ، بل يمر بثلاث مستويات متكاملة : 

• بالقلب : بالرضا والفرح بالنعمة .

• باللسان : الثناء والحمد المستمر .

• بالجوارح : مثل استخدام العلم لتعليم الناس .

3 -  خطوات عملية لتنمية هذا الشعور يومياً . 

• تمرين النعم الخفيه : فكر بالاشياء التي لاتدركها الا اذا فقدت ( القدرة على النوم العميق ، التنفس الطبيعي ، مرونة المفاصل ، وجود سقف يحميك ) .

. دفتر الامتنان : خصص دقيقتين قبل النوم لكتابة 3 اشياء ايجابية حدثت في يومك مهما كانت بسيطة ( ابتسامه عابره ، مكالمة من صديق ، وجبه دافئه ، كوب قهوه ) .

• تغيير زاوية الرؤيه : عندما تواجه تحدياً ابحث عن النعمة المبطنة داخله ، فالمواقف الصعبة غالباً ماتحمل في طياتها نعمة " النضج " أو " الدرس المستفاد " . 

خلاصة القول .. استشعار النعم لايعني ان حياتك مثاليه بل  يعني انك ادركت ان النعم الموجوده فيها اكبر بكثير من المشاكل العابره ، انها مهاره تكتسب بالتدريب اليومي لتتحول من مجرد " فكره " الى " حياه " .

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التطوير النفسي والعاطفي

تطوير الذات

التطوير الإجتماعي